عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

57

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فإذا اجتمعت هذه الموازين انظر إن كان العمل خيرا أضف إليه ميزان الخير وإن كان شرّا أضف إليه ميزان الشرّ ثم انظر إلى عملك إن كان من عمل النار انظر من أي درجة هو من درج النار أو غيرها . فإذا اجتمعت هذه الموازين مبسوطة كما وصفت لك ، وقد بسطت لك اسم الذي تريد أن تعمل فيه العمل وتؤثر فيه التأثير ، فاجعل ما ذكرت لك من الموازين معه ميزانا واحدا ثم انظر إلى هذا الميزان كان عدده مزوجا فانظم الأسماء رباعيّة ، وإن كان مفردا فانظم الأسماء خماسية . مثال ذلك إذا أردت أن تعمل عملا لمن اسمه يعقوب تبسطه حروفا على هذا المثال الياء ع ش ر ة س ب ع ي ن م ا ي ة س ت ة ا ث ن ي ن ، فكان بسطه 21 حرفا وأعدادها 1899 ثم تضيف إليها الموازين التي ذكرت لك ثم انظر ما الغالب عليه من الطبائع والجهات ، فإن كان الغالب عليه النار فاستعمله في النار وإن كان الغالب عليه الهوى فاستعمله في الهوى ، وإن كان الغالب عليه الماء فاستعمله في الماء وإن كان الغالب عليه التراب فاستعمله في التراب . وأمّا أعمال النار فيكون في شيء يعمل في النار إمّا لوح أو شقفة أو فتيلة أو بيضة أو قارورة وإن كان من أعمال الماء ففي شيء يسقى في الماء . وإن كان من أعمال التراب ، ففي شيء يعمل في التراب كشيء يدفن فيه مثل قبر أو مفرق طريق أو مسجد أو عتبة باب دار المعمول له ، فمتى عملت عملا من هذه الأعمال كما بيّنت لك لم يدخل عليه الخطأ أبدا وهو علم لا يتصحّف ولا يتبدل ولا يتغيّر منه شيء ، وهو سرّ اللّه العظيم الذي علّمه لصفيّه آدم وبهذه الأعمال تصل إلى جميع الموجودات . وأمّا البخور في وقت العمل فقد قال سامور الهندي أن يكون البخور في وقت العمل مناسبا للعمل ، مثاله لعمل الخير ما كان طيب الرائحة مثل العود والعنبر والندّ والمسك والكافور والزعفران وما أشبه ذلك . ولعمل الشرّ كل بخور شنع الرائحة مثل الحرمل والحنظل والحلتيت والكبريت وأظفار الموتى وما أشبه ذلك .